بابــــل الجديدة

السبت09232017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية تحقيقات

صاندي تايمز: صحيفة: أميرات سعوديات محتجزات في أحد القصور الملكية بجدة

ذكرت صحيفة "صندي تايمز"، اليوم الأحد، أن اثنتين من بنات الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز، زعمتا بأنهما احتّجزتا مع شقيقتين في القصر الملكي كسجينات منذ 13 عاماً.
وقالت الصحيفة إنها تلقت رسائل عبر البريد الإلكتروني واتصالات هاتفية من الأميرتين، جواهر البالغة من العمر 42 عاماً وسحر (38 عاماً)، ادعتا فيهما بأنهما محتجزتان ضد ارادتهما في فيلا داخل مجمع ملكي يخضع لحراسة في مدينة جدة مع شقيقتيهما، الأميرة هلا (39 عاماً) والأميرة مها (41 عاماً)، في فيلات منفصلة وبمعزل عن العالم الخارجي.

واضافت أن، العنود الفايز، والدة الأميرات والتي طلقها الملك السعودي قبل أكثر من 10 سنوات، وجهت رسالة إلى مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة "دعته فيها للتدخل بالنيابة عن الأميرات المحتجزات، وابلغته بأنهن محتجزات ضد ارادتهن وبمعزل عن العالم الخارجي".
ونسبت الصحيفة إلى الأميرتين، سحر وجواهر، قولهما في رسالة بالبريد الالكتروني إنهما "محتجزتان لوحدهما في منزل وبمعزل عن العالم الخارجي، وتُركتا تتدبران أمورهما دون مساعدة أحد في الأعمال المنزلية، وتراقبان بعضهما البعض وهما تتلاشيان في العدم، وابلغتهما شقيقتهما الأميرة هالة بأن حياتها انُتزعت منها وبدأ عقلها يفلت منها". 
واشارت الصحيفة إلى أن الأميرات الأربع "تمتعن بفترة مراهقة مدللة، لكن العداء تجاههن تصاعد بعد أن بدأن يشتكين إلى والدهن من الفقر الذي يعاني منه الكثير من الشعب السعودي وانتقدهم بعض الأمراء الشباب بسبب نمط حياتهن المولع بالحفلات، لكن الأمور وصلت إلى أوجها في أواخر التسعينات حين اشتكت الأميرة هالة، الحاصلة على شهادة البكالوريوس في علم النفس، من أن المعارضين للنظام في بلادها جرى حبسهم في عنابر الطب النفسي في مستشفى كانت تعمل فيها".
واضافت أن عبد الله، الذي أصبح ملك السعودية في عام 2005، كان طلق والدة الأميرات الأربع، العنود، قبل أكثر من عشر سنوات، ولديه 38 ولداً وبنتاً من عدد من الزوجات، ووضعهن مع والدتهن تحت سيطرة ثلاثة من أخوتهن غير الأشقاء، وفقاً للأميرة سحر.
وذكرت صندي تايمز، أنها زوّدت السفارة السعودية في لندن بالتفاصيل الكاملة عن مزاعم الأميرات ووالدتهن لكنها لم تتلق أي رد منها، فيما أعلن مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة بأنه سيمرر رسالة العنود إلى، رشيدة منجو، مقررة الأمم المتحدة المعنية بالعنف ضد المرأة.

حواضن الإرهاب.. "تفريخ" محلّي للقتلة

بابل الجديدة/عدنان ابو زيد: ليس حدثاً عادياَ، انفجار سيارة مفخّخة في حاضنة "ارهابية" نتيجة خطأ تقني ما ادى الى مقتل 21 ارهابياً في منطقة الجلام الزراعية في سامراء الواقعة في محافظة صلاح الدين شمالي بغداد، الاسبوع الماضي، لما يدلّ عليه من ان الحواضن لازالت تستقبل ارهابيي الخارج وتنظّم عمل ارهابيي الداخل وتوفر لهم الدعم اللوجستي والحماية.

 

 ومنطقة الجلام، من المناطق التي عُرفت باحتضانها مسلحين وتكفيريين، عبر سنوات، واغارت عليها القوات الامنية في اكثر من مرة، لكنها هذه المرة لم تصدر الموت الى الابرياء، بل أذاقته للعشرات من مسلحي "داعش" المتواجدين فيها.

 

والحديث عن "داعش"، هو حديث عن ارهابيين قدموا في الخارج الى جانب مِشاركين وداعمين لهم في الداخل.

وكان قائد صحوة سامراء، مجيد علي اعلن ان "21 مسلحا ينتمون الى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق والشام (داعش)، قتلوا اثر انفجار اثناء توديعهم الانتحاري في منطقة الجلام".

 

وتوضّح التفاصيل، ان هؤلاء الارهابين بسبب الحواضن الامنة في المناطق التي يتواجدون فيه، يشعرون بالأمان، ويتوفّر لديهم الوقت، حتى انهم قبل انفجار المفخخة كانوا مشغولين بتصوير الانتحاري قبل الانطلاق بالسيارة، يلتفون حوله، ويباركون له عمله، لكن الخلل الفني فضحهم.

 

وحدثٌ من هذا النوع، يُلقي الضوء على "الهوس" الجمعي لتلك الحواضن الارهابية في غربي العراق ومناطق في شمالي بغداد لاسيما في صلاح الدين وديالى، على الرغبة الحميمة في قتل الابرياء، لأسباب طائفية، في غالب الاحيان.

 

واعتاد الارهابيون على تصوير انفسهم قبل العمليات الانتحارية، لتُبث الصور فيما بعد على الشبكة العنكبوتية لرفع معنويات افراد الجماعات الارهابية.

 

وليس "الجلام"، سوى حاضنة من بين العشرات من الحواضن التي توفر الدعم للجماعات المسلحة، ومنها القادمة من خارج العراق.

ولا توفر هذه الحواضن الدعم والتسليح للإرهابيين فحسب، بل توفر لهم حتى النساء والمتعة الجنسية عبر زوج النكاح من نساء متواجدات في تلك المناطق، او متسلّلات من دول الجوار.

 

وليس مستغرباً، في تلك الحواضن، ان تجد اطفالاً لأفراد ارهابيين، اما قتلوا أو فروا الى خارج العراق مثلما تجد نساء اقمن علاقات زيجة، ومطلقات وارامل، ارتبطن في يوم ما، بأولئك الارهابيين.

 

والحواضن، في الغالب، اماكن منعزلة في مناطق ريفية وعرة، او في الصحراء حيث يصعب الوصول اليها، وفي المدن، في بيوت يُضرَب حولها طوق امني وسرية تامة في التنقل والاختباء.

 

وينقل الكاتب والباحث علي مارد في حديث، أحد الامثلة على الدور الرئيسي للحواضن في دعم الارهاب، اذ اكتشف خبراء مكافحة المتفجرات انّ غالبية المفخخات والعبوات الناسفة المصنّعة محلياً، في الأنبار والموصل وصلاح الدين وديالى، وأطراف بغداد، يدخل في مكوناتها سماد "اليوريا" التي توزَّع من قبل وزارة الزراعة مجاناً أو بأسعار مدعومة للفلاحين.

 

ويرى مارد ان "ما حدث في الجلام، واقعة ليست اعتيادية ويجب بحثه و تسليط الضوء عليه لأنه يكشف تورّط منطقه ريفية لا يدخلها غريب بسهولة، مثلما هو يسقط فرضية الارهاب المستورد فقط، فإلى جانب الارهابيين الذين يعبرون الحدود،هنالك ارهاب داخلي له حواضنه وداعميه ومناخه الاجتماعي والقبلي والطائفي.

 

وكان جهاز مكافحة الارهاب كشف عن حاضنة ارهابية اخرى في منطقة "البو فراج"

حيث عثر على اسلحة متنوعة بعد تطهيرها من الجماعات المسلحة.

 

وبحسب عضو اللجنة الامنية في مجلس محافظة صلاح، شمالي بغداد، الدين خالد الجسام في حديث لـ(IMN) فإن "جميع العبوات الناسفة والسيارات المفخخة يجرى اعدادها خارج قضاء طوزخرماتو في المناطق المجاورة لان القضاء تمتد حدوده الى مناطق تعد حواضن للارهاب وهي بحاجة الى عملية عسكرية واسعة لتنظيفها".

 

فيما يرى الناشط الرقمي شبيب المدحتيان من "مصلحة الجميع المصارحة، في ان (اغلب) ان لم تكن (كل) الحواضن، توجد في مناطق من (مكوّن طائفي) معين، ما يدعو الى وضع المعالجات الصحيحة، التي تحول دون ذلك".

 

واعتادت الاخبار على نقل الكثير من العمليات الارهابية التي تحدث في اكثر الحواضن الارهابية، فعالية، وهي منطقة "المثلث" المحصورة بين نينوى، وصلاح الدين، والانبار وتقدر مساحتها بـنحو 40 ألف كيلومتر مربع ومفتوحة جغرافيا على الحدود السورية ما يسهّل عمليات التسلل والتهريب.

 

وينقل أيمن حسن، في حسابه عبر موقع التواصل الاجتماعي "تويتر"، عن شهود عيان في محافظة الانبار، ان "الناس بدت تعي بشكل واضح مخاطر وجود (داعش) في حواضن ارهابية، بين السكان، ما ادى الى تحول الكثير من المناطق الى بيئات داعمة للجيش بعدما كانت في السابق، حواضن ارهابية معروفة".

 

من : عدنان أبوزيد ، ن: أح 

«داعش» أمام خيارين: الحرب أو الخروج

بابل الجديدة: تنتهي اليوم المهلة التي حددت للعناصر الارهابية وجميع المسلحين غير الشرعيين للخروج من مدن الانبار التي يسيطرون عليها او مواجهة الخيار العسكري، في المبادرة التي اطلقتها الحكومة المحلية وزعماء ووجهاء وشيوخ ورجال دين الانبار، التي وصفها البعض بـ"القاء الحجة" على الاشخاص الذين يسعون الى دمار مدن المحافظة وعلى افراد تنظيم "داعش" الارهابي الذي تكبد خلال اليومين الماضيين خسائر جسيمة في الارواح تمثلت في مقتل اكثر من 77 فردا من عناصره في الانبار والموصل، خلال المعارك التي يخوضها ابطال القوات المسلحة وابناء العشائر، التي تمخضت عن تطهير كامل منطقة البو فراج في الرمادي، وقد اعتبرها قائد جهاز مكافحة الارهاب "اخر معاقل الارهاب" في المدينة.
الى ذلك قتلت الاجهزة الامنية، امس، 40 ارهابيا ينتمون لتنظيم "داعش" وأحرقت 15 سيارة تابعة لهم.
وقالت قناة العراقية إن "القوات البرية وبمساندة طيران الجيش قتلت 40 ارهابياً من تنظيم "داعش" وأحرقت 15 سيارة تابعة لهم في منطقة عامرية الفلوجة".
وكان مصدر امني قد افاد، امس الاول، بأن القوات الأمنية تمكنت من قتل 24 عنصراً من "داعش" في منطقة الجرايشي بالرمادي والخط السريع.
وفي حين اشار رئيس مجلس محافظة الانبار صباح كرحوت في تصريح خص به "الصباح" الى ان الاتفاق الذي تم بين جميع ابناء عشائر المحافظة وشيوخها ورجال الدين فيها، تضمن اعلان تلك العشائر براءتها من الاشخاص الذين يحملون السلاح ضد القوات الأمنية وممن ساهموا بعمليات التهجير والقتل، طالب رئيس عشيرة البوفراج الحكومة المحلية في الانبار باعادة اعمار منطقة البوفراج بعد تطهيرها من مسلحي تنظيم "داعش" بشكل تام، وهو الامر الذي تزامن مع اعلان مجلس المحافظة بدء عودة العوائل التي نزحت من منطقة البو فراج بعد يوم واحد من تطهيرها.
في هذه الاثناء وجهت الامانة العامة لمجلس الوزراء وزارتي المالية والتخطيط بتخصيص المبلغ المتبقي لدى لجنة الحشد الوطني الى محافظة الانبار، والبالغ 20 مليار دينار.
من جهته قال رئيس مجلس انقاذ الانبار  الشيخ حميد الهايس لـ" الصباح" ان المبادرة الجديدة التي اطلقتها الحكومة المحلية والعشائر المساندة للقوات الامنية امهلت جميع الارهابيين والمسلحين مدة 48 ساعة تنتهي صباح اليوم السبت واتفق عليها مجلس المحافظة والمحافظة وديوان الوقف السني وممثلو بعض الكتل السياسية  والعشائر.
واوضح الهايس ان المبادرة تضمنت دعم الجيش العراقي في مواجهة الارهاب واعتبار كل من يحمل السلاح في الرمادي دون ترخيص خارجاً عن القانون وتكذيب ما يسمى بـ"ثوار العشائر" كونها كذبة اطلقتها تنظيمات ما يسمى بـ"داعش" ونسبتها لنفسها لتتلبس بلباس اهالي الانبار وهم ارهابيون قتلة من تنظيمات "داعش"، مشيرا الى ان المبادرة تضمنت ايضا الغاء مسميات امير القبائل كونها بدعة ابتدعها "حارث الضاري " وانصاره واتباعهم، مبينا ان لكل عشيرة مكوناتها وهناك محاولة لخلط الاوراق بين العشائر من اجل اثارة فتنة داخلية.واضاف الهايس ان المبادرة تشدد على اخلاء الانبار والفلوجة من المظاهر المسلحة وترك الارهابيين للمناطق الامنة، وعدم الاحتماء كالجرذان في بيوت الناس الآمنة بالقوة واتخاذهم دروعاً بشرية رغماً عنهم، مؤكداً ان لدى  القوات الامنية وابناء الانبار قناعة تامة بان الارهابيين لا يعرفون الا لغة الدم والقتل، لافتا الى ان هذه المبادرة تعتبر بمثابة "القاء الحجة" على من اسماهم بـ "المنافقين" وبعض شيوخ العشائر الذين باتوا يتاجرون بدماء الناس بفضل فتاوى رجال الدين وبعض السياسيين خارج العراق الذين يصدرون التعليمات الباطلة لاغراض ومكاسب شخصية.

المالكي: مواقف المرأة العراقية تعادل مواقف الكثير من الرجال

بابل الجديدة: أشاد رئيس الوزراء السيد نوري المالكي بالمرأة العراقية وبحضورها وتحديها للصعاب ومشاركتها في بناء المجتمع والدولة والأمن والخدمات وفي المجال السياسي، في حين ثمن رئيس بعثة يونامي نيكولاي ميلادينوف, ماحققه العراق للملايين من النساء اللواتي يسعين جاهدات ليكون صوتهن مسموعا من خلال المساهمة في التنمية والسلام والاستقرار
وجاءت اشادة المالكي خلال حضوره مؤتمر الاعلان عن الخطة الوطنية لتفعيل قرار مجلس الأمن الدولي رقم (1325) بشأن المرأة والسلام والأمن .
وقال المالكي وفق بيان حصلت عليه "الصباح": ان صوت المرأة العراقية ومواقفها يعادل اصوات ومواقف الكثير من الرجال، وما قامت به (ام مؤيد ) من اهل الانبار وموقف الشهيدة (فطيم الشمري ) يعادل مواقف فوج من الرجال، داعيا الى إنجاز الخطة المذكورة بأسرع وقت ممكن وتقديمها للحكومة والبرلمان من اجل تطبيقها، مشيدا بدور وزارة المرأة والمنظمات النسوية في هذا المجال.
واقامت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) الاحتفال بالاسبوع العالمي للوئام بين الاديان في معبد لالش، وهو المعبد الرئيسي للايزيدية في العراق والعالم، حيث وجه خلالها المشاركون الدعوات لمزيد من العمل من اجل التقارب والتفاهم بين الاديان و نشر ثقافة التعددية الدينية احتفاء بهذه المناسبة. يأتي هذا في وقت اشادت فيه يونامي بخطة العمل التي اطلقتها حكومتا المركز واقليم كردستان بشأن قرار مجلس الأمن 1325( 2014 - 2018 ) المتعلق بالمرأة والسلام والأمن.وذكر بيان لبعثة يونامي تلقت "الصباح" نسخة منه, ان "العراق أصبح أول دولة في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يطلق هذا البرنامج المتعلق بالمرأة والسلام والأمن", مثنية بالجهود الدؤوبة لحكومة العراق وحكومة إقليم كردستان وممثلي منظمات المجتمع المدني لتحقيقهم هذا الإنجاز الكبير.
وأكد رئيس بعثة يونامي نيكولاي ميلادينوف, بحسب البيان, ان "العراق حقق معلما هاما، وخاصة بالنسبة للملايين من النساء العراقيات اللواتي يسعين جاهدات ليكون صوتهن مسموعا من خلال المساهمة في التنمية والسلام والاستقرار في العراق، فالعراق انضم اليوم الى 43 دولة الأعضاء في الأمم المتحدة الذين أقروا خطة عمل وطنية على قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1325".الى ذلك, اختارت بعثة الامم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي), اقامة الاسبوع العالمي للوئام بين الاديان في معبد لالش في دهوك , وهو المعبد الرئيسي للايزيدية في العراق والعالم.
وقال ميرزا دنايى, الشخصية الايزيدية التي شاركت في المراسيم ان "الاحتفاء بهذه المناسبة جرى في معبد لالش برعاية ممثل من بعثة العراق للامم المتحدة سوكول كولدي مع العديد من الشخصيات التي رافقته من بعثة الامم المتحدة في اربيل وبغداد وممثل شؤون الاقليات وعدد من رجال الدين من المسلمين، والمسيحيين والصابئة والايزيدية".وبين ان "الحدث ركز على ان التاكيد على الاديان جاء لخير وخدمة البشرية ولنشر السلام والوئام بين بني البشر وهو ما يتطلب ان يبذل الجميع الجهود كي تتحقق رسالة الاديان وفق هذا النهج".واضاف دنايى ان "الكلمات التي قدمت من قبل ممثل الامين العام لبعثة مساعدة العراق والضيوف الاخرين شددت على اهمية العمل من اجل الوئام بين الاديان والتقارب بينها لأنها تستطيع ان تكون دعائم للسلام لجميع العراقيين، دون اية انتماءات وعلى الجميع ان يعرفوا الاديان الموجودة في العراق ورسالتها الانسانية "

واعتبر ان "احياء هذه المناسبة في معبد لالش, وهو المعبد الرئيسي للايزيدية, رسالة لجميع العراقيين بعيدا عن انتماءاتهم, لتؤكد ان الجميع يجب ان يعملوا من اجل التسامح وقبول الاخر المختلف دينيا، ولكي يعرف الجميع ان هناك اديانا ومذاهب تقبل بعضها البعض وتتعاون في ما بينها لبناء البلاد", مشددا على اهمية المناسبة وضرورة تعزيز الجهود كي يتحقق الهدف منها وكي يحدث التقارب بين جميع اتباع الاديان.
وبحسب دنايى, فقد حضر الاحتفالية رجال دين  ونشطاء ومسؤولون من المسلمين والمسيحيين  والصابئة واعضاء المجلس الروحاني الايزيدية وممثل امير الايزيدية وعدد من نشطاء الحوار الديني من مختلف المحافظات العراقية.
وأقّرت الجمعية العامة للأمم المتحدة أسبوع الوئام العالمي بين الأديان في قرارها رقم A/RES/65/5 والذي اتخذ في 20 تشرين الأول 2010. وأشارت الجمعية العامة في قرارها إلى أن "التفاهم المتبادل والحوار بين الأديان يشكلان بعدين هامين من الثقافة العالمية للسلام والوئام بين الأديان، ما يجعل الأسبوع العالمي وسيلة لتعزيز الوئام بين جميع الناس بغض النظر عن ديانتهم".

وتبين الامم المتحدة انه "اعترافاً منها بالحاجة الملحة للحوار بين مختلف الأديان، ولتعزيز التفاهم المتبادل والانسجام والتعاون بين الناس، تُشجّع الجمعية العامة جميع الدول إلى دعم هذا الأسبوع لنشر رسالة الانسجام والوئام من خلال كنائس ومساجد ومعابد العالم وغيرها من أماكن العبادة، على أساس طوعي ووفقا للقناعات والتقاليد الدينية الخاصة بهم".

وأكد بان كي مون الامين العام للامم المتحدة في كلمته بهذه المناسبة لهذه السنة بأنه "من الضروري تمكين الأغلبية المعتدلة لكي تستطيع الوقوف بصرامة في وجه قوى التطرف, ‏ولكن هذا الأمر لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال قيادة قوية".

الألغاز عنوان أبديٌ لقصص رحيل زعماء ومشاهير

عدنان أبوزيد: ليس ثمة مجال للتشكيك في انّ الموت، هو نهاية المشوار في الحياة، لكنه خاتمة غامضة في بعض الاحيان، ما يجعل الريبة في حقيقة الرحيل، أمراً مشروعاً قدر تعلّقه، بمسببات الاختفاء الابدي، لاسيما اذا تعلق الأمر بشخصية معروفة، لتُنسج على وقْع احتمالات الغياب، قصص، وأوهام، أساطير وحقائق، مؤامرات ودسائس، ترسم صورة ضبابية يلهث وراءها المحققون، والمنقّبون، وأصحاب العلاقة، سعياً وراء الكشف عن حقيقة الفناء الابدي لزعيم،أو ملك،أو مفكر،أو معارض سياسي.وكلما ارتفع شأن "الميّت" وهو، المغدور في اغلب الاحيان، زادت الشائعات وتعددّت الافتراضات بين قتل بالسم،أوإفناء تحت التعذيب،أو ذوبان بالأسيد، وغير ذلك الكثير من أسباب الموت التي مهما تعدّدت، فان نتيجتها واحدة.وقدر تعلّق الامر، بالزعيم او الرئيس، فان موته، وإنْ كان طبيعياً، فان هناك من يترصد به كلحظة يمكن تأويلها بموجب ما تقتضيه الظروف السياسية السائدة، فيُتهم في الغالب خصوم، ومخابرات دول لها مصلحة في الموت القسري للأب السياسي، حيث يتحول لدى الانظمة الديكتاتورية، الى حالة مفزِعة لدى الجماهير الموعودة بالإنجازات والاحلام التي سوف تتحقق على يده، لكن المنون خطفت الاب النبيل والعادل والسرمدي على الرغم  من استبداده الظاهر.وبالمقابل، ففي الانظمة الديمقراطية،فان نهاية الزعيم أقل وطأة على الجماهير لكنها لاتخلو من نظرية القتل المتعمد،لدوافع غامضة في اغلب الاحيان.


الرصاصة السياسية.. غامضة


وفي هذا الصدد يبرز مثالان، لزعيمين غيبتهما رصاصة، مهما وُصفت كونها طاشة أو غير طائشة، فانها كتبت نهاية الرئيس الاميركي جون كينيدي،في وضح النهار،وبين الرئيس المصري الراحل،أنور السادات،الذي قتلته رصاصة في استعراض عسكري، حملت معها الكثير من لغز القتل العَمَد. على ان هذين المثالين يبرهنان على ان الالغاز ستظل عنواناً ابدياً لقصص رحيل الكثير من الزعماء، فاذا لم توجد فأنها تُخلق وتُضخّم، لتُدفن الحقيقة الى الابد مع الزعيم الميت.
غاب رئيس الولايات المتحدة الخامس والثلاثون في العام 1963 فجأة،ولا يُعرف الى الان مَن اطلق العنان للحظة موته، لكنها كانت رصاصة سياسية بامتياز قتلت الزعيم تخلصاً منه،إما من قبل وكالة المخابرات المركزية الاميركية نفسها،أو المافيا،حيث طارد كندي اعضاءها وسجنهم، أوثوار كوبا الذين يعارضون كاسترو حيث وجدوا في التخلص من كينيدي، نهاية لسياساته في الحرب الباردة التي لم تناسبهم، مثلما تحوم الشكوك حول الروس، في الوقت ذاته.وعلى عكس كينيدي،فان السادات قُتل برصاصة اثناء استعراض عسكري بمناسبة ذكرى حرب أكتوبر، على يد خالد الإسلامبولي من منظمة "الجهاد" الإسلامي، لكن الأمر تحوّل الى لغز تماما مثل غموض مقتل كينيدي، فلم يقتنع كثيرون، الى الان،ان الرئيس الثالث لمصر، كان ضحية خلية متطرّفة في الجيش، وذهبوا في تصوراتهم الا انه قُتل بمؤامرة اميركية، اشترك فيها ساسة مصريون منهم الرئيس المصري السابق حسني مبارك، على الرغم من ان الدلائل تشير الى ان السادات راح ضحية تطرف ديني وسياسي.
ورغم ان لجنة في مجلس النواب الاميركي شُكّلت منذ العام 1976، أي بعد 13 عاماً من اغتيال كينيدي، الغرض منها الكشف عن الحقيقة،لاسيما بعد عرض فيلم "زابرودير"العام 1975،الذي وثّق التسجيل الشهير لاغتيال كينيدي على شاشة التلفزيون الذي شاهده ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، الا ان لغز الرحيل ظل الى الابد، من دون حل لشفراته الغامضة.
وبين الذين يؤيدون نظرية المؤامرة التي غيّبت كينيدي،وبين استبعادها،مازال رحيل الرئيس الوسيم طلسما لم يُحل الى الان، بل ان الباحث الدكتور إبراهيم عباس يرى في بحث له حول الموضوع، انه "حتى الذين لا يؤمنون بنظرية المؤامرة يقرّون بصحتها في حالة اغتيال كيندي"، فيما ظل مقتل الرئيس المصري الأسمر، لغزاً رغم اعتراف قاتليه بتنفيذهم مؤامرة قتله، والاسباب التي دعتهم الى فعل ذلك.
لكن ذلك لم يمنع من تداول أساطير وحكايات غنية بالإثارة الى الان، حتى أنشأ انصاره، صفحة على موقع التواصل الاجتماعي "فيسبوك" حملت اسم "من قتل الرئيس السادات؟"، مازالت الى الان تنشر التكهنات والأسرار والتصريحات المثيرة حول الاغتيال، بل ان الصفحة على الرغم من اعترافها ان"القاتل الحقيقي للسادات، هم كل من خالد الاسلامبولي وايمن الظواهري وعبود الزمر، الذين اطلقوا الرصاص، لكن مَنْ الذي رسم الخارطة، ومَن الذي دبّر العملية، ومن أعطى الاوامر"،على حد تساؤل الصفحة الافتراضية.


السم.. أبعاد غير منظورة


وبعيدا عن الرصاص، يرسم السم أبعاداً غير منظورة لقصص الموت.والسم أقدم من الرصاص في استخدامه كوسيلة "تغييب"،بل هو المتهم الدائم في المئات من قصص الموت عبر التاريخ، فلطالما رحل زعماء وملوك ومشاهير، بسبب الموت الطبيعي، الا ان السم كان متهماً في صياغة الحكايات التي ترسمها السياسة، وتغذيها المؤامرة بالتفاصيل المثيرة.
فاذا كان السادات، غُيّب بالرصاص، فانّ هدى، ابنة عبد الناصر، ثاني رؤساء مصر تتهمه بقتل والدها بفنجان قهوة مسموم العام 1970،وهو ما ايده الكاتب محمد حسنين هيكل، فيما تتهم اسرة السادات، الرئيس المصري السابق حسني مبارك بالاشتراك في مؤامرة اغتياله، لتصبح المؤامرة سلسلة تزداد حلقاتها عدداً،عبرالأجيال.
وليس السم سوى لغز، ذلك انّ أية حالة وفاة مهما كانت طبيعية وأريد لها أبعاد سياسية، فان السم هو"التأويل" الذي ينسف الأسباب الطبيعية للوفاة. وهكذا اغتيل عبد الناصر على حد زعم مناصرين واقرباء له، بالسم، فيما لم تخل تفاصيل رحيل الزعيم الفنزويلي هوغو شافير في العام 2013، من احتمال المؤامرة التي أضفت عليه، مهابة الاب العادل، والشجاع، الذي كان ضحية قسوة الاعداء.
وما عزّز نظرية قتل الزعيم اليساري المعتد بنفسه، هو شافيز نفسه حين تحدث الى الجماهير، قبل موته بعام، عن تقنية اميركية تصيب الخصوم بالسرطان عن بعد، ما اتاح للمخيلة الشعبية انتاج نظرية الزعيم المظلوم الذي قتله فيروس الرأسمالية الظالمة.
وثمة زعيم اخر، صوّرته المخيلة الشعبية العربية لاسيما الفلسطينية بانه الشهيد المغدور وهو الرئيس الراحل أبوعمار، ياسر عرفات،الذي قتله سم الثاليوم،في الحادي عشر من شهر تشرين الثاني 2004، وهو سم خطير، لالون له ، ولا رائحة، ولا طعم ، ويستخرج من عشبة بحرية نادرة، ويمكن وضعه دون ملاحظته، في الماء وفي الغذاء أو الملابس.
والسم كان عبر التاريخ، وسيلة سياسية لقهر الخصوم، وتغييبهم نهائياً، لسهولة اعطائه الى الضحية، على ان كل الذين ماتوا بهذه الطريقة لم تُحل الغاز نهاياتهم، وظلت طلاسم موتهم اشبه بالأساطير التي تزيدها الأيام بالتفاصيل المثيرة، وهي اما حقائق مكتشفة او مزاعم حيكت عن عمد، أو من دون قصد، كعادة بعض البشر على تضخيم الأحداث وفبركتها واعطائها أبعادا خيالية، يفرّغ فيها الانسان "اسقاطات" نفسية، عززتها الاحداث من حيث لا يدري.


قسوة التلاشي


لكن طريقة القتل بالسم، بدت في الوقت الحاضر،أقل قسوة من طرق القتل والاغتيال بالسيارة المفخخة التي لا تبقي من الضحية سوى الاشلاء المتناثرة وسط شظايا الحديد، لتضيع في الغالب هوية الجاني، بل وحتى المجني عليه.
واذا كان الكثير من اعمال التفجير والتفخيخ،من صنيعة المنظمات المتطرفة،
بشكل عام، الى ان الفاعل المباشر والنوعي في الغالب،مجهول، فهو إما ان يفجّر المركبة المفخّخة عن بعد،أو أن يكون شخصاً انتحارياً،يتحوّل إلى أشلاء متناثرة تضيع معها هويته.
وهكذا يولد اللغز الذي يستمر في الغالب لسنوات طويلة، ليتحوّل الى ارشيف في ادراج خزائن الشرطة والمخابرات،أو يسفر التحقيق فيه، في احايين نادرة الى الكشف عن حقيقة الاغتيال.وأبرز مثال على غموض القتل بالمفخّخة، مقتل رئيس الوزراء اللبناني الراحل رفيق الحريري العام 2005، الذي لم تستطع حتى المحاكم الدولية  الكشف عن هوية الفاعلين، وظلّت الشكوك تحوم حول اطراف كثيرة، يُعتقد ان لها المصلحة في اغتياله.ويمكن الجزم بان لبنان هو بلد"شفرات" الموت،المستعصية التفكيك،واغلبها انعكاس لحرب سياسية وطائفية ومخابراتية في ذلك البلد.فعدا رفيق الحريري، لم يكشف النقاب عن قتلة وزير المالية الاسبق محمد شطح العام 2013، مثلما ينطبق الحال على حسان هولواللقيس، القيادي في حزب الله اللبناني، الذي تحوّل اغتياله العام 2013، إلى قضية جدلية مثيرة، تكتنفها اسئلة صعبة حول الجهة التي اغتالته في المربع الأمني في قلب الضاحية الجنوبية، وقبل ذلك بسنوات كان اغتيال عماد مغنية في العام 2008 في حي "سوسة" الأمني في قلب دمشق، في ظروف وملابسات مثيرة للجدل أيضاً،اتاحت الكثير من الاستنتاجات والتكهنات.


القاتل والمقتول.. طلسم الرحيل
 
 لكن للزعيم الليبي الراحل معمر القذافي، لغزه ايضا، فرغم ظهوره من على شاشات التلفاز يستجدي "الحياة" من مقاتلين ليبيين في مدينة سرت،قائلا لهم "أنا مثل أبوكم"،والدماء تنزف من أعلى رأسه ووجهه، ظلّت الرصاصة التي انهت حياته في20 أكتوبر|تشرين الاول 2011،لغزا الى الان، مثلما ظلت قصص الضحايا الذين قتلهم القذافي، اساطير مدفونة في رمال الصحراء، واقبية السجون،يتناقلها الناس ويزيدون عليها التفاصيل المثيرة، ذلك ان من عادة الكثير من البشر، انهم لا ينقلون الخبر حتى يزيدواعليه، ليزداد الغموض اتساعا، ويتحوّل السؤال الى طلسم يصعب فك رموزه.
ومن مفارقات الاقدار ان حياة القذافي انتهت بطريقة بشعة وغامضة، تماما مثل اساليبه في تغييب الخصوم الذين ظلت قصص اختفائهم، سائبة بلا نهاية، تبحث عن حقائق الموت والاختفاء القسري لهم من قبل الزعيم المهووس بالدماء ونرجسية البقاء.
ولم يترك القذافي لغز موته فحسب، بل ترك ألغاز ضحاياه الذين قتلهم، ولم تفلح الجهود البحثية بعد رحيل القذافي في الكشف حتى عن جثثهم، وهو ما ينطبق على الزعيم الديني اللبناني موسى الصدر الذي اختفى في ليبيا العام 1978، حين كان في زيارة لها.


الاختطاف.. المحيّر


وليست قصص الاختطاف،سوى واحدة من أبشع قصص الموت المحيّرة التي لا يُعثر في اغلب الاحيان على فاعلها والجهة التي تقف وراءه. بل انه حتى في الحالات التي تنجلي فيها شمس الحقيقة عن التفاصيل الا ان الضباب وغيوم الغموض والتضليل تتخللها، فتختلط الحقائق بالأكاذيب، وهو ما ينطبق على حادث اختفاء السياسي المغربي المهدي بن بركة،في أكتوبر|تشرين الاول العام1965،في "فونتني لو فيكونت" شمالي فرنسا، ففي الوقت الذي تشير فيه روايات انه نُقل الى المغرب لأنه كان معارضا لنظام الحكم الملكي، حيث لقي حتفه هناك، فان رواية حديثة للكاتب الفرنسي جورج فلوري، تفيد ان لديه وثائق تشير الى ان جثة بن بركة،أحرِقت في احدى ضواحي باريس.


نساء في رحلة الغموض


وكلما زادت اهمية الشخص ونجوميته، وشعبيته بين الناس، اتسعت دائرة الشك في موته، وحتى في الحالات التي يكون فيها الموت واضحا أمام شهود عيان، فان الكثير من الناس لاتصدق الروايات الرسمية وتسعى الى البحث عن التأويل الذي ينسجم مع اعتقادها السياسي وافكارها، وهو ما حدث في تفاصيل النهاية المأساوية لحياة الاميرة ديانا،اذ حيكت العشرات من القصص والروايات،التي تسوّق نظرية المؤامرة، وكيف ان ديانا ذهبت ضحية "الغدر"بحادث مدبـّر،العام1997، فــي العاصمة الفرنسية باريس،إلى جانب صديقها عماد (دودي) الفايد، نجل رجل الأعمال المصري محمد الفايد.
فيما تقول رواية،ان ديانا ذهبت ضحية عملية استخبارية بريطانية، بعدما أصبحت خطراً حقيقياً على العائلة الملكية، بعد زرع رقاقة الكترونية في سيارتها لتعطيل مكابحها، فان هذه الرواية لم تقنع كثيرين  راحوا يختلقون القصص الاخرى حول رحيلها.
ومن النساء ممّن صرن ألغازا برحيلهن، بعدما دخلت لعبة المخابرات والسياسة في حياتهن مثلما مماتهن، وتمخضت عن كل ذلك قصص اشبه بالأساطير، الممثلة المصرية سعاد حسني،التي ماتت،أو قتلت،أو انتحرت في لندن العام2001، من دون ان تكشف الايام،القصة الحقيقية لرحيلها على كثرة ما قيل من أفكار وتأويلات وأسباب.


جثث محروقة وأخرى إلى البحر


ومهما ثبت الموت بوجود الجثة، فانه يظل لغزاً، يصوغ حكايته"عقل" الشعب الجمعي، اما تخليداً للزعيم، أو تحقيرا له على جرائمه، وفي هذا الصدد هناك، مثالان وجثتان، هما جثتا هتلر، وأسامة بن لادن.
ففي حالة هتلر، مازال لغز الرحيل يُطرح في كل مرة على بساط البحث والتحـــقيق،  رغم القـــول السائد بان الزعيم النازي ‏مات منتحرا بالرصاص،أو مسموماً بالسيانيد في نهاية الحرب العالمية الثانية في30 أبريل|نيسان 1945، بعد أن أصبح قاب قوسين أو أدنى من الوقوع أسيراً بيد ‏قوات الحلفاء،لكن هناك من يرى،ان هتلر وخطيبته ايفا تمكّنا من الفرار من قبو المستشارية، وان الجثتين اللتين احرقتا فيما بعد،ماهي الا دمى مصنوعة بدقة،لغرض الخداع.
لكن، مهما كانت الحقيقة، فان هتلر لو فرّ بالفعل، لكان ميتاً الان أيضاً على اكثر تقدير بعد عمر تجاوز المئة و العشرين عاما، لكنه في كلتا الحالين، نجا من المحاكمة على جرائمه،ولم يقف وجهاً لوجه أمام ضحاياه، و لا وصلت أيدي أعدائه إليه.الجثة المجهولة المصير، هي لزعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن، فقد ظل البعض يتحدث الى الان عن الحلقات المبهمة في مقتله في 2 مايو|مايس، 2011،  رغم توثيق الولايات المتحدة لقصة قتله وتأكيدها لذلك، وان جثته القيت في البحر، فمازال مقتله، يثير الشكوك، طالما ان احدا لم ير جثته، لاسيما اهله، ما يجعل الرجل الذي ظل طوال حياته المطلوب الاول للعالم، لغزاً أبدياً حتى بعد مماته،فلا نستغرب اليوم من الذي يعتقد ان بن لادن لم يُقتل وانه معتقل لدى الولايات المتحدة، او غير ذلك من الافكار التي يطلقها البعض من دون الاعتماد على تبريرات منطقية او علمية.


قبور مجهولة


لكن اللغز الاكبر في الموت، حين تصبح حتى جثة الضحية أو مكان دفنه أمرا مجهولاً، ومع تقادم الزمن وموت الشهود وتبدّل انظمة الحكم،تزداد صعوبة الكشف عن مصير الضحايا.
وهذا التلاشي الجسدي، من دون العثور على الجثة، يتكرّر في حالة اختفاء الزعيم الديني اللبناني،موسى الصدر (1928 – 1978) الذي اختفى اثناء زيارة له الى ليبيا العام1978، وعلى رغم اعتراف اقطاب النظام الليبي بعد سقوط القذافي ومنهم الرائد عبد المنعم الهوني، شريك القذافي في ثورة الفاتح،  بأن الإمام الصدر "قُتل خلال زيارته الشهيرة إلى ليبيا" ودُفن في منطقة "سبها" في جنوبي البلاد، لكن رحيل القذافي لم يحل لغز الاختفاء الذي مازال يعود الى سطح الاحداث في الكثيرمن الاوقات. 
وفي العراق لم يُعثر على جثة الكاتب والمفكر العراقي عزيز السيد جاسم الذي اختفت اثاره في العام 1991، اذ يشير اخوه الدكتور محسن السيد جاسم في حوار تلفزيوني، الى احتمال تصفيته من قبل السلطات في ذلك الوقت في العام نفسه الذي اعتقل فيه.


غيض من فيض


 لكن كل هذه الاسماء،على كثرتها، فهي قليلة، وهي غيض من فيض، مقابل المئات من الشخصيات المعروفة، لا مجال في هذا التقرير لذكرها، وانتهت حيواتها بطريقة غامضة، طالما ان هناك فرصة لإعدام الخصم الذي يتيح غيابه، فرصة جديدة لبقاء الفاعل على رأس السلطة أو المال أو القوة.
footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا