بابــــل الجديدة

الجمعة11242017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية صحة عادات غذائية خاطئة تضر الصائمين

صحة

عادات غذائية خاطئة تضر الصائمين

  بغداد ـ بابل الجديدة: يواجه الناس خلال شهر الصيام  المبارك   العديد من التحديات على مستوى الصحة، ويرجع أطباء وخبراء متخصصون هذا الجانب إلى التغيير الحاصل في العادات والسلوكيات الغذائية المتبعة خلال الشهر، التي عادة ما تكون سيئة وتؤدي إلى اضطرابات هضمية وعصبية الامر الذي قد يعرض صحة البعض إلى الخطورة.

وعلى ما يبدو فإن الجميع يرى أن تناول الوجبات الغذائية في هذا الشهر يختلف عن باقي شهور السنة .. فالمواطن جعفر الموسوي يؤكد أن الوجبات الغذائية بالنسبة اليه في لها خصوصية وتعد وجبة اﻻفطار مميزة وﻻ تقدر بثمن، بل ﻻ يمكن وصفها، كذلك الوجبات الغذائية التي  تناولها بعد اﻻفطار،  فضلا عن تناوله للفواكه والحلويات في اوقات مختلفة من الليل، لافتاً إلى أنه يفتقد هذا الأمر في غير اوقات رمضان، وعن وجبة  السحور،  فيقول الموسوي ان لها طعماً خاصاً ومميزاً، لافتاً إلى أنه دائما ما يحرص على تقليل وزنه، لكنه بعد نهاية الصيام يفاجأ كالعادة بزيادة وزنه.

بعض الناس لا يهتمون بنوعية ما يتناولونه من وجبات غذائية خلال ايام رمضان، وأن ما يعنيهم فقط هو تناول الماء ومختلف العصائر وهو ما أشار إليه المواطن عقيل الواجد الذي أوضح انه قد اعتاد على تناول الكثير من السوائل بمجرد حلول وقت الإفطار الأمر الذي يحول بينه وبين تناوله لأية وجبة غذائية .

ويشكو  المواطن حاتم عبد احمد من زيادة وزنه في شهر الصيام، برغم من انه حريص كل الحرص على الابتعاد عن الوجبات الغذائية الدسمة، مشيراً إلى ان ارتفاع درجات الحرارة في فصل الصيف، تجعله لا يفكر بالأكل بقدر تفكيره بتناول ( رشفة ماء تبلل ريقه وتروي عطشه )، لافتاً إلى انه يفضل تناول وجبات غذائية بسيطة أو خفيفة، مع الاكثار من تناول السوائل والعصائر.

 

سلوكيات مغلوطة

 

حنين عمر طبيبة متمرسة أكدت ان العادات الغذائية في شهر رمضان،  تتغير بشكل كامل، مما قد يسبب الأمر بعض الاضطرابات، فضلا عن شيوع عادات غذائية خاطئة كثيرة، تؤدي في كثير من الأحيان إلى تعقيدات صحية، كالسمنة، والقرحة، وغير ذلك.

وأشارت عمر بقولها : في مقدمة الأخطاء المنتشرة  والعادات الغذائية السيئة، شرب الماء مباشرة بعد  الآذان، إذ ان لهذا الأمر مضاعفات مزدوجة، منها  تقليل تركيز الإنزيمات الهاضمة في المعدة مما يقلل امتصاصها للمركبات والفيتامينات، وبالتالي يؤدي إلى ضياع فائدته وقيمته الغذائية، كما ويحدث ذلك اتساعا في المعدة ويزيد من الشعور بالجوع، فيلتهم الصائم كميات أكبر من الطعام تصيبه بالسمنة، لذا من الضروري تقنين شرب الماء عند الافطار، وتناول الطعام قبله، كما انّه من الواجب مراقبة كمية الماء التي نتناولها ليلا لتكون معادلة لنحو لترين يوميا، لأن شهر رمضان وبخاصة في فصل الصيف يرفع من احتمالات الاصابة بالجفاف، مما يؤثر سلبا على كل وظائف الجسم الحيوية .

وتوضح عمر أن تناول السكريات يجب أن يتم بطريقة عقلانية ومتزنة، فلا تكون قليلة فتخلق انخفاضا في السكري قد يكون ذا تبعات خطيرة، ولا تكون فائضة عن الحاجة فتتراكم وتزيد من ارتفاع الوزن.

وتركز عمر على أن يكون تناول الطعام بعد الافطار مجزءًا إلى فترات تتراوح بين الثلاث والأربع، وأن لا يتم تناوله كله دفعة واحدة، كما ويفضل أن تكون بداية الطعام عبارة عن حساء غني بالألياف. وعن التدخين فترى الطبيبة حنين ان من أشد الأخطار خلال الفترة أن يقوم المدخن بأخذ سيجارته مباشرة على الفراغ وبمعنى أصح (بدأ إفطاره بسيجارة )، هذا السلوك يؤدي الى حدوث قرحات معدية، وعليه أن يتخذ من هذا الشهر فرصة لمحاولة الاقلاع عن هذه العادة السيئة، إن كان يملك ارادة كافية لتحدي نفسه.

 

داء السكري

 

من جهته قال حسين الموسوي طبيب عام، سأبدأ من داء السكري لشيوعه وأهميته .. وبالنسبة لمرضى داء السكري الراغبين بالصوم مع الحفاظ على المرض تحت السيطرة فهؤلاء يقسمون إلى مرضى النوع الاول من داء السكري type 1  diabetes mellitus))  والذين يعتمدون على الانسولين كعلاج .. وهؤلاء هم أكثر عرضة للمضاعفات أثناء الصيام ومنها هبوط سكر الدم بسبب الجوع أو بسبب جرعة الانسولين المعتادة قبل شهر رمضان .. وأعراض هذه الحالة هي الشعور بالجوع الشديد والوهن والدوار , خفقان في ضربات القلب , ارتجاف الاطراف والتعرق الغزير والشحوب وقد يتعرض المريض إلى الإغماء وعلى المريض عند شعوره بهذه الأعراض التوقف عن الصوم والإسراع بتناول بعض العصير أو السكريات لحماية نفسه من الضرر.

وقد يتعرض هؤلاء المرضى خلال الصوم إلى (الحموضة الكيتونية ) وذلك بسبب الجفاف وفقدان السوائل او الاجهاد أو عدم الانتظام بأخذ الانسولين .. وفي هذه الحالة يشعر المريض بألم شديد في البطن مع غثيان وتقيؤ وقد يغمى عليه أيضا .. وعندها يجب نقله إلى المستشفى مباشرة.

أما مرضى النوع الثاني من داء السكري (type 2 diabetes mellitus ) فهؤلاء يعتمدون غالبا على الحمية الغذائية وأقراص الدواء .. ويكونون في العادة كبار السن ويعانون من السمنة ومن مضاعفات أخر مثل العجز الكلوي وأمراض القلب والشرايين والجلطة الدماغية لذا ينصحون دائما بعدم الصوم ..

وعن المرضى الذين يحرصون على استقرار نسبة السكر والالتزام بالعلاج والنظام الغذائي فيمكنهم الصوم بعد استشارة الطبيب وربما يساعدهم الصوم في تقليل الوزن وهو من الامور التي تساعد بشكل كبير في العلاج والسيطرة على المرض ولكن قد يتعرضون ايضا إلى هبوط في معدلات سكر الدم او ارتفاعه خلال أيام الصيام، لذا على الشخص المصاب بداء السكري استشارة طبيبه قبل البدء بالصيام ليتأكد من قدرته على الصوم، هذا فضلا عن تنظيم الخطة العلاجية المناسبة لحالته الصحية، فمراجعة الطبيب خلال هذا الشهر تعد ضرورية لمراقبة مستوى سكر الدم من خلال القياس المتكرر والمتابعة وتنظيم الوجبات الغذائية والنشاط البدني واستخدام الادوية بانتظام.

 

مرضى الكلى والجهاز البولي

 

وعن مرضى الكلى والجهاز البولي فيعتقد الموسوي ان مصابي الفشل الكلوي لا يستطيعون الصيام وذلك لان تعرضهم للجفاف يؤدي إلى ارتفاع نسبة السموم وزيادة البوتاسيوم في الدم، في حين يستطيع الذين يعانون من أصابتهم بحصى الكلية أو المجاري البولية في حال كون أصابتهم بسيطة مستقرة مع عدم وجود اعراض ثانوية، يستطيعون الصوم ولكن أيضا بعد استشارة الطبيب، شرط تناول كميات كبيرة من السوائل ليلا ..

وأما عن مرضى القرحة فيتم تصنيفهم حسب مكان القرحة فإن كانت قرحة معدية فهؤلاء تزداد اعراضهم وتشتد عند الاكل لذلك يستطيعون الصيام مع عدم الافراط في الاكل عند الإفطار.

أما أصحاب قرحة ( الاثني عشر) فهؤلاء لا يستطيعون مقاومة الجوع لأنه يسبب لهم ألما وحرقة شديدتين، وهنا يكون الصوم بالنسبة إليهم متعباً.

وعن مرضى القولون العصبي فيؤكد الموسوي أهمية استشارة الطبيب قبل الصوم لترتيب نظام غذائي محدد وغالبا ما يكون للصوم تأثيرات إيجابية على هذا المرض بسبب الهدوء والاطمئنان النفسي والروحي الذي توفره اجواء الشهر وكذلك تحديد كمية ونوعية الطعام و كذلك راحة القناة الهضمية لفترة طويلة بين السحور والإفطار..

وأشار الموسوي إلى انه قد يتعرض بعض الاشخاص خلال شهر رمضان إلى بعض المضاعفات مثل الجفاف بسبب العطش وفقدان كميات كبيرة من السوائل أو إنخفاض سكر الدم أو الإغماء وذلك حسب مجهودهم البدني وطبيعة عملهم ودرجة الحرارة وهذه الامور يمكن تجنبها بتنظيم النشاط والتمارين اليومية والانتظام بالغذاء والسوائل بعد الافطار والالتزام بالإرشادات والنصائح الطبية، وبصورة عامة فإن تأثير الصيام يختلف من مريض إلى اخر وحسب درجة المرض وطريقة العلاج لذا فإن استشارة الطبيب والتواصل معه باستمرار ضرورية لتجنب التأثيرات الضارة، والاستفادة من الصيام وفوائده الصحية الكثيرة بشكل إيجابي لمساعدة المرضى والحفاظ على الصحة العامة في المجتمع.

 

ارتفاع ضغط الدم وانخفاضه

 

إلى ذلك أكد المتخصص بالأمراض الباطنية الدكتور خالد الراوي ان ارتفاع ضغط الدم هو من الامراض السارية والشائعة في البلاد، لافتاً إلى أن في ايام رمضان يتغير الكثير من العادات الغذائية وأهمها الانقطاع عن تناول الاكلات والسوائل لزمن  لا يقل عن ( 12 ) ساعة، في الوقت الذي يحتاج فيه المصاب بمرض ارتفاع الضغط إلى السوائل لما لها من تأثير كبير في موازنة مستوى ضغط الدم.

ويرى الراوي ان هناك اشخاصا يرتفع ضغط الدم عندهم في هذا الشهر، في حين هناك من ينخفض، وهذا يعود بالأساس إلى الأمراض التي يعانون منها، فمثلا المصاب بتصلب الشرايين يرتفع ضغط الدم لديه عند الصوم.

وكذا الحال بالنسبة لمن يعانون من فقر الدم المزمن، فالصوم بالنسبة اليهم يؤدي إلى انخفاض الضغط، وبالتالي سوء حالتهم الصحية.

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا