بابــــل الجديدة

الجمعة11242017

Last updateالإثنين, 20 نيسان 2015 3pm

Back أنت هنا: الرئيسية من الصحافة داعش..وآباؤها الأصليون

مقالات

داعش..وآباؤها الأصليون

جواد الحطاب: في الفيسبوك (ذلك العالم الذي تعتقد انك ستستغله للتواصل الاجتماعي وإذا بك تكتشف – بمرور الإدمان – بأنه من يستغلك تماما ويجعلك أنت ووقتك من خدمه ومن أسراه الذين يصعب الإفراج عنهم بسهولة !!)

قرأت على صفحة احد الأصدقاء حكاية ضابط عراقي من الذين ألقى بهم بريمر لا رضي الله ولا التاريخ عنه إلى الشارع بلا أي مورد مادي؛ انضمّ إلى القاعدة لضرب الأمريكان ؛ وبعد مضي فترة طالبه أميره أن يأتي معه إلى اجتماع مهم في صحراء الانبار ليجد الضابط نفسه وسط العشرات من الأمراء ومن " المجاهدين " الذين قرروا نقل المعركة من استهداف الأمريكان إلى استهداف الجيش والشرطة العراقية؛ فتنتفض فيه "روح الجندية" ويعلن احتجاجه على استهداف رجال الأمن فيقال له " ابق على منهجك في استهداف الامريكيين ؛ ونحن على منهجنا الجديد "!!

يقول – صاحب الصفحة – أثناء عودة الضابط العراقي وأميره الملتحي القي القبض عليهما من قبل دورية امريكية ؛ فيخرج الأمير من جيبه هوية ما ؛ وحين يراها آمر الدورية يخلي سبيلهما ؛ وبدافع الفضول يطلب ضابطنا من أميره أن يريه "الباج" أو الهوية؛ فيمانع الأمير ليسحب الضابط مسدسه ويجبره على إبراز هويته السحرية ويكتشف أنها هوية " إسرائيلية "!!
قد تبدو هذه الحكاية مستغربة لبعضهم؛ وقد يراها بعضهم شيئا طبيعيا وسط هذه الجرائم التي ترتكب بحقد غريب وبطريقة لا إنسانية ؛ وربما شكك فيها بعضهم؛ ولهم – للمشككين- سأروي هذه الحكاية التي يعرفها أهالي البياع -الثالثة- وربما بعضهم من شرطة المنطقة؛ وبما إن شهودها أحياء وليسوا بعيدين فهذا يعني إنها تملك مقدارها المطلوب من الصحة .

في تجمع تشغله دكاكين الحلاقة على الشارع العام المواجه للسوق في نهاية البياع؛ كان الشاب(س) واقفا بانتظار دوره حين وقفت قبالته سيارة حديثة ونزل منها فتى في مثل عمره هاشا باشا وهو يتجه إليه ؛ فظن الفتى انه من أصدقائه أو معارفه الذين غابت أسماؤهم عنه ؛ فهش وبشّ أيضا لكن الفتى حين وصل قربه اخرج مسدسه وافرغ رصاصاته في جسده وغادره مضرجا بدمه ؛ وكانت عناية الله أقوى من الرصاصات فعوفي بعد معاناة.

يقول محدثي بعد أشهر تم تبليغه بضرورة الحضور إلى"المركز" لكون المجرم الذي أطلق النار قد القي القبض عليه واعترف – فيما اعترف – باستهدافه هو ولذلك يجب أن يأتي ويثبت حقه في الدعوى ضده .

الرجل قال لهم أريد شيئا واحدا فقط وهو أن أقابل الذي اعتدى عليّ مقابل تعاوني معكم ؛ حتى إذا واجه المجرم سأله: لماذا وأنا لا أعرفك وحتى ظننتك من أصدقائي ؛ ليجيبه المجرم "ما تقوله صح وليس لي معك أي عداوة؛ لكن هناك من كان يدفع لي مقابل أن اقتل في اليوم الواحد 5 ضحايا وأحيانا أكثر لا يهم جنسيتهم أو طائفتهم أو سحناتهم ؛ وإنما تهم الأماكن الموزعة"طائفيا" في بغداد ومعي في السيارة من يوثق الحدث لأستحق المكافأة؛ ومن سوء حظك اني صادفتك في بداية مشواري فأطلقت النار عليك!!
يتابع محدثي الذي تربطه علاقة جيدة مع "جماعة المركز" بان التحقيقات مع المجرم أثبتت ان هناك جماعة ممولة له تأتيه صباح كل يوم؛ وهذه الجماعة – باعتراف المجرم– أشخاص إسرائيليون وليسوا عراقيين!!

هذه جذور داعش الغبراء وقاعدتها الإجرامية؛ وعلى المندفعين طائفيا أن يعوا ماذا يخطط للعراق والى أي بحر دماء يقودنا أعداء بلد السلام والأنبياء.

footer

اقسام الموقع

  • علوم وتقنية
  • حوارات
  • صحة
  • مقالات
  • اقتصاد
  • فنون
  • رياضة
  • دار بابل
  • اصدارات
  • عن بابل
  • كتاب الشهر
  • الاتصال بنا